الاثنين، 30 نوفمبر 2015

قضايا المناخ والمياه والإنتاج الزراعي... وغياب مفهوم الإدارة الاستراتيجية

لماذا بدا العجز المصري واضحا للعيان عندما لاحت الفرص لإحلال المنتجات الزراعية المصرية محل الواردات الغربية لروسيا؟!
دكتور مدحت بكري | مستشار إدارة التغيير بالأمم المتحدة سابقا | القاهرة في 27 نوفمبر 2015 |
قرأت اليوم بالمصري اليوم مقالا يتسم بالوطنية والموضوعية والأمانة كتبه مستشار وزير السياحة ووزيرة البيئة السابق محمود عبد المنعم القيسوني، يعرض ما آل إليه حال الوطن، وما يتهدده بعد من خسائر ومخاطر واختفاء لأجزاء مؤثرة وغنية من الجغرافيا المصرية مصاحبة للتغير المناخي الناتج عن ارتفاع درجة حرارة الأرض، نتيجة لإهمال طال لتحذيرات علماء وخبراء عالميين للبيئة والأرض من الوطنيين الذين لفظهم غير المتخصصين أمثال المرحوم الأستاذ الدكتور محمد القصاص، والمرحوم الأستاذ الدكتور رشدي سعيد، والأستاذ الدكتور مصطفى كمال طلبة أمد الله في عمره، وإعلان مسؤول رفيع في الحكومة المصرية، خلال شهر يناير من عام ٢٠٠٨، دون حساب أو مساءلة، أن كل الكلام عن كارثة التغيرات المناخية "كلام فارغ يردده مخرفون،"
وفي رأيي أن هذه المشاكل تحولت إلى مشاكل مزمنة مستعصية على الحل بسبب سلوك وممارسات الجهاز التنفيذي للدولة والجمهور، والتدهور المستمر في قدرات الإدارة بسبب انعدام الجدية في تقييم الأداء وفي أساليب الاختيار والإسناد خصوصا للوظائف العليا، وغياب أية خطط متعلمة وموضوعية لمواجهة وإدارة المخاطر ضمن رؤية شاملة للدولة، وهو ما يتعقد، من وجهة نظري، بأسلوب إدارتنا للموارد المائية والأراضي القديمة في ظل تدهور نصيب الفرد من المياه بسبب الانفجار السكاني إلى ما دون مستوى الفقر المائي وتبديده بأساليب الري المتخلفة، "فكانت النتيجة صفرا وانحدارا وخسائر جسيمة تتضاعف عاما بعد عام."
وقد افتقدت الحكومات المتعاقبة على مدى أكثر من ستين عاما أي دراية بمفهوم "الإدارة الاستراتيجية" فلم تكن لهم رؤية، ولم تكن لهم أهداف استراتيجية، ولم تكن لهم أولويات، ولم يكن لديهم أي تقدير لبعد الزمن، وافتقدوا أي تقدير للنمو السكاني في مصر وللاعتبارات الجيوسياسية لدول حوض النيل بعد أجيال في المستقبل، وتغافلوا عن الأولويات وعلى رأسها أولوية "نقطة الماء" والأرض الطيبة القديمة لبقاء مصر، فلم تشمل خططهم اعتبارات "إدارة" الموارد المائية، فاستمر البذخ المائي وأهدرت المياه باستمرار استخدامنا، رغم تحذيرات الخبراء، لأساليب الري بالغمر في الأرض القديمة واستمر تلويث النهر الذي كان مقدسا فضاعت المياه وارتفع منسوب الماء الأرضي و"طبلت" الأرض، وانصرف أبناء الريف في ظل قيم مستحدثة عن الإنتاج الزراعي إلى الوظيفة، وتدهورت نوعية الناتج الزراعي بأنواعه، وأثارت أعراض "الترف المائي" وضخ مياه النيل دون دراسة إلى صحراء توشكى الذي أذعناه بتهور على فضائياتنا حفيظة شركائنا في حوض النيل، فاتهمونا بإهدار موارد مشتركة، وأسرع بالأزمة مع إثيوبيا وأتاح لها الفرصة لاتخاذ إجراءات وخطوات أحادية بتنسيق مع باقي دول الحوض.
ولم يكن بين الحكومات المتعاقبة منذ يوليو 1952، ثم بعد 25 يناير وبعد 30 يونيو وحتى الآن حكومة واحدة أحسن حالا، تحسن التوقع وتقدير الموقف، وتعي ضرورة التغيير لإطلاق مصر، فمارسوا الإدارة بالفرمانات لجزر منعزلة عن إطارها القطاعي دون رؤية أو برؤى شخصية متعارضة مزقت النسيج الاجتماعي والاقتصادي للدولة. وبدأ الارتجال بإصدار قانون الإصلاح الزراعي الذي أصدرته انفعاليا ثورة 1952 لإعادة توزيع الثروة وتحقيق العدالة الاجتماعية في غياب العلم والخبرة ودون دراسة كافية تشمل النتائج بعيدة المدى بعد عشرة أجيال أن لجأت الثورة إلى حل منتج لبريق لحظي، ولكن غير مستدام، أدى تفتيت الرقعة الزراعية وتحويل كل المصريين إلى معدمين، ثم في نهاية الأمر إلى تجريف الأرض واستنزاف الاعتداء العمراني المستمر جيلا بعد جيل للرقعة الزراعية المفتتة وإهمالها وتدهورها، بينما كان من الأجدر بعد الاستيلاء على أراضي الاقطاع استبقاء هذه الأراضي مجمعة في شكل شركات أو جمعيات تعاونية زراعية، تضاعف القيمة بمرور الوقت، توزع "أسهمها" على المستفيدين وتسند إدارتها لخبراء لتنميتها ومنع تجريفها والمحافظة على النهر كمورد مقدس للمياه. ولذلك، فقد أدت إجراءات قصد بها تحقيق عدالة اجتماعية مستحقة ومتأخرة، إلى كارثة وطنية بسبب غياب الخبرة والتسرع. ثم اتجهنا في الخمسينات دون دراسة كافية إلى "غزو الصحراء" بمديرية التحرير على جانب الدلتا بدلا من تغيير أسلوب إدارتنا للإنتاج وللمياه وإدخال أساليب الري الحديثة، والتوسع الرأسي وزيادة إنتاجية الأرض القديمة لزيادة الإنتاج وتحسين تنافسية المنتج الزراعي كميا ونوعيا وسعريا، وهو مالم يحدث بكل أسف.
وكأنما لنزيد مشاكلنا تعقيدا، أسأنا الاختيار عندما انفجرنا سكانيا، فاستمر التكدس السكاني والتزاحم على الأرض القديمة حتى فقدت مصر أهم وأثمن أصولها بتدهور وتآكل الأرض السوداء وبنيتها التحتية بفعل التوسع العمراني العشوائي. وعندما تآكلت الأرض القديمة عالية الإنتاجية، اتجهنا إلى قلب الصحراء وتركنا الساحل الشمالي حيث الرطوبة وحيث الأمطار - على قلتها - وبينما تعاني مصر من الفقر المائي الذي سببه الانفجار السكاني، وجهنا مياه النيل "بالرفع" بإحدى أضخم محطات الضخ - التي تستهلك طاقة كهربائية لا نملكها - إلى توشكى الأكثر قسوة وقحولة وهشاشة في العالم، دون بحث للصلاحية أو دراسة للجدوى وللمردود "المالي والبيئي" لأكثر من 10 مليارات جنيه تمت بعثرتهم - "مزاجيا" دون دراسة للفرص البديلة ودون بحث عن مصدر بديل للمياه - في صحراء مشكوك في صلاحيتها مناخا وأرضا للزراعة، بدلا من أن نوجهها إلى الساحل الشمالي الغربي وسيناء "بالانسياب" بالانحدار الطبيعي دون تكلفة تذكر إلى أرض الشريط الساحلي "المزروعة" فعلا على الأمطار، لتخليص المنطقة الشمالية الغربية من حقول الألغام، ولاستكمال الري بمياه الأمطار القليلة المتساقطة على الشمال التي لا تكفي حصيلتها الزراعة المنتظمة فتضيع - مع ما يضيع من مخزون المياه في صحراء توشكى - وتطرح من حصيلتنا المائية عاما بعد عام، ويبقى الساحل الشمالي من السلوم إلى رفح مهجورا أو مهدرا في غابات إسمنتية، وتبقى سيناء مطمعا بغير سكان يدرؤون عنها الغزاة والطامعين. وضاعت الأموال دون دراسة لكن أحدا لم يحاسب، وما زال أصحاب هذا الهدر والضياع يفكرون في إلقاء أموال جيدة خلف أموال رديئة دون دراسة سعيا وراء "حضارة" جديدة وهمية، بدلا من محاسبتهم وتقديمهم للمحاكمة لإهدارهم موارد الدولة!
وبالرغم من كل ذلك، لم يستثمر النظام الذي لم يكن مؤهلا لتطوير الأهداف والاستراتيجيات الناضجة المتسقة مع المصالح المصرية على المديين القصير والطويل، في علاقات وشراكات مستدامة تحقق المصالح المشتركة وتزيد قوة الارتباط على مستوى القارة أو حتى في نطاق حوض النيل الحيوي، بما في ذلك إثيوبيا التي تنبع منها تسع أعشار مياه النيل التي تصل دولة المصب. وبدلا من يكون لمصر رؤية واستراتيجية لإدارة المياه، أهدرت مصر مياه الري ومارست لسنوات طويلة "ترفا مائيا" علنيا استنادا إلى اتفاقيات وقعها الاستعمار القديم، بينما يموت أبناءهم جوعا وعطشا في السنوات العجاف ويقضون لياليهم في ظلام، دون أن توفر مصر لعشرات السنين دعما فنيا تستطيعه أو مشاركة أو تكاملا مع دول حوض النيل والقارة لنفيد ونستفيد، ولتجد إسرائيل منفذا صنع في مصر لإيذاء مصر في أعز ما تملك؛ المياه. وبعد أن تراجع الاهتمام بالمصالح المشتركة مع الدول الإفريقية، بما في ذلك المصالح الحيوية مع دول حوض النيل، أو حتى إثيوبيا التي تنبع منها تسع أعشار مياه النيل التي تصل دولة المصب، أصبحت مصر في موقف هو الأخطر والأشد حرجا في تاريخها.
فاليوم، تنازع دول حوض النيل متعددة الموارد المائية السودان ومصر الصحراوية غير المطيرة على مياه النيل التي تشكل المصدر المستدام الوحيد للحياة فيها، خصوصا بعد أن أصابت مشكلة التضخم السكاني مصر بالفقر المائي للمرة الأولى في التاريخ - بينما رأتها الحكومات المتعاقبة مجرد مشكلة اقتصادية واجتماعية - وانخفض نصيب الفرد انخفاضا كارثيا من ~4000 م3/سنة في 1950 إلى ~700 م3/سنة في 2010، فحل بها الفقر المائي (< 1000م3/سنة) ويستمر التراجع مع الانفجار السكاني بحيث يتهددها الآن الجفاف والعطش والمجاعات، أو حروب مياه مدمرة. أي أن إدارة الدولة غير المؤهلة والفاسدة قد انصرفت عن البناء على الإيجابيات المتوفرة لتحقيق التنمية والرخاء - وهي أهداف ممكنة التحقيق يستحقها الشعب حققتها بالتزامن دول في نفس موقفها أو أقل - وبدلا  من ذلك أهدرت الأموال والموارد الطبيعية وأساءت إدارة علاقات مصر بمحيطها، واستقطبت المجتمع وركزت الثروة في الطبقة العليا ووسعت الهوة بين الغنى والفقر، وأسقطت مصر في بئر عميق يتطلب إخراجها منه قيادة جادة ومتعلمة وحكيمة.
من هنا، لا يمكننا أن نعزو ما حل بالبلد لمجرد استبعاد مجموعة من الخبراء والعلماء أو تجاهل لرأيهم، ولكنه يعود بالتأكيد للغياب الكامل حتى اليوم لمفهوم الإدارة الاستراتيجية عن الجهاز التنفيذي للدولة، بالرغم من نجاحه التام بالقوات المسلحة، واستمرار إدارة التنمية بموازنات مبنية على حصص ومخصصات وبنود للصرف وليس على رؤى كلية وقطاعية للدولة ومهام قطاعية لتحقيق أهداف استراتيجية محددة في أوقات محددة باستثمارات محددة. فالمشكلة الرئيسية المعوقة لتقدم الدولة وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية ومجابهة كل طموحات المصريين تكمن في تصور الوزراء والمسئولين بالدولة لأسباب في نفوسهم بأن الموقف الوطني الراهن لا يختلف عما اعتاده سابقوهم، وأن الحالة هي "عمل كالمعتاد" بنفس نظم وأساليب وأدوات الماضي، وأن كل المهام تتحقق بالتواجد في مكاتبهم أو النزول إلى المواقع بنفس ممارسات ولنفس مستوى أداء سابقيهم، وهذا غير صحيح "إطلاقا" كما برهنت الفترة منذ ثورة الثلاثين من يونيو وحتى الآن، والتي أثبتت تفاوت السرعة، بل عدم توافق الهدف والخطوة، بين رئاسة الدولة والجهاز التنفيذي.
وقد أدت تراكمات تدهور القيم المجتمعية التي سببها الفساد، وترهل القوانين ودورات العمل المتقادمة والمتعارضة، وغياب قواعد بيانات ومنظومات قانونية وإدارية متكاملة، وعدم صلاحية نظم العمل، وانتشار الفساد والتربح والإثراء غير المشروع لموظفي الدولة، وانعدام قدراتهم الإدارية بسبب تدهور التعليم، وفساد قواعد وأساليب الإسناد وبناء القدرات لمختلف مستويات الوظائف العامة إلى مستويات متدنية أدت إلى تحول البلد إلى العشوائية بما يتطلب تعبئة كل مهارات "القيادة" وقدرات "الإدارة" بالدولة لتنفيذ مشروع وطني للتغيير الشامل لإطلاق مصر، يديره خبراء مشهود لهم في الإدارة الاستراتيجية والتخطيط الاستراتيجي وإدارة التغيير. ويعتبر الفساد الإداري سببا رئيسيا لغياب مفهوم الإدارة الاستراتيجية ولكل ما أصابنا من علل يصعب، بل يستحيل، علاجها بالأساليب المتبعة التي تتجاهل هذا الفساد تماما، بل تسند المواجهة للفاسدين وتطلق أيديهم في علاج النتائج ليزداد فسادهم وتتعاظم المشاكل التي أنتجوها أصلا. وإذا كان الفساد مرفوضا من حيث المبدأ، فإن أخطر أنواعه هو فساد المحليات لما ينتجه من عشوائية تخالف التخطيط العمراني وكود البناء، وتحمل المرافق العامة للمدن فوق طاقتها، وتنتج عشوائيات جديدة على أراضي الدولة والأراضي الزراعية ونتائج تراكمية تؤدي إلى زيادة الضغوط على المرافق المختنقة أصلا بحيث تحرم الجميع من الخدمات الضرورية من مياه وصرف صحي وطاقة وطرق، وتنتهي بتوقف حركة المجتمع وانهيار قدرة الدولة على التعامل مع النتائج.  
لفد أصبح من الضروري أن يستند المشروع الوطني لإطلاق مصر إلى مشروع للتغيير الشامل من مدخل الأنظمة، يمنع تكرار العمل وتضارب البيانات ويسجلها لمرة واحدة ويتيحها للباحثين وللجمهور من المرة الأولى على مستوى الدولة، ويعالج الركود والتراكم والترقيع في القوانين وأنظمة الدولة الناتج عن تقادم القوانين ونظم ودورات العمل بمرور الزمن بحيث لم تعد تصلح لمجابهة التغيرات المتنوعة المتلاحقة والمتسارعة في بيئة العمل بتطور التكنولوجيا وقواعد العلاقات الدولية في ظل العولمة ومعاهدات التجارة والنظم المصرفية وانتقال الأموال والبشر ونقل التكنولوجيا والتشدد الدولي في تطبيق قواعد حقوق الإنسان وتشغيل الأطفال وحقوق المرأة والمواطنة، وهو ما يحول التغيير من مجرد حدث لمرة واحدة event لتغيير منظومة قانونية أو إدارية غير ملائمة لمتطلبات التطوير والتحديث إلى عملية مستمرة process تستجيب للتغير المتنوع المستمر في بيئة العمل، وتبني على مفهوم الإدارة الاستراتيجية الحديثة المرتكزة على رؤية vision شاملة للدولة، وأهداف استراتيجية strategic objectives واضحة، وخطط وبرامج plans and programs يتم تحقيقها في مواعيد محددة سلفا target dates طبقا لاستراتيجيات strategies تعرِف كيفية تنفيذ الخطط والبرامج لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المطلوب تحقيقها في الأوقات السابق تحديدها، وتعرف كميا معايير النجاح، لتحقيق أهداف استراتيجية محددة في إطار زمني ومواعيد محددة مسبقا.
وللأسف، لم يكن بين الحكومات المتعاقبة قبل 25 يناير و30 يونيو وبعدهما حتى الآن حكومة واحدة تملك مفهوم الإدارة الاستراتيجية من مدخل الأنظمة وتعي ضرورة التغيير لإطلاق مصر وما زالوا يمارسون الإدارة بالفرمانات لجزر منعزلة عن إطارها القطاعي دون رؤية أو برؤى شخصية متعارضة. وعندما ظهر الوزير أحمد درويش وحاول العمل من مدخل الأنظمة وميكنة وزيادة كفاءة دورات العمل بالدولة أعلنت عليه الحروب. والغريب في الأمر أننا ما زلنا ننتج كل يوم والتاني وزارة جديدة آخرها، بعد وزارة السكان، وزارة التعليم الفني ووزارة الهجرة والمصريين بالخارج ويتحدثون بمناسبة افتتاح القناة الجديدة عن وزارة للنقل البحري. حتى قارب عدد الوزراء من "الأصحاب والأحباب" 40 وزيرا يحضرون جميعا مجلس الوزراء، ويديرون "بالفرمانات" بلا علاقات بدلا من الإدارة "بالأهداف،" ولكل منهم سلطات مطلقة على وزارته غالبا ما تمثل تعارضا وتناقضا مع سلامة الأداء القطاعي وتحقيق الأهداف القطاعية الاستراتيجية للدولة.
لذلك، تصبح أهم ضرورات إطلاق الدولة في المرحلة المقبلة هي إعادة هيكلة مجلس الوزراء على أساس قطاعي، بحيث يتم تقليص حجم المجلس بالتعامل مع الوزارات الحالية كوحدات إدارة وظيفية تعمل بشكل تكاملي لتحقيق "أهداف وطنية قطاعية استراتيجية" ناتجة عن "رؤية كلية" لاتجاه الدولة وضروراتها - مثلا: قطاع التعليم والثقافة، أو قطاع الصحة والسكان والضمان الاجتماعي، أو قطاع الزراعة والري واستصلاح الأراضي، أو قطاع تكنولوجيا الإدارة والاتصالات والمعلومات ويضم التنمية الإدارية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في وزارة قطاعية واحدة، إلخ. - ضمن مجموعة يرأسها ويديرها وزير للقطاع يكون عضوا بمجلس الوزراء مسئولا عن Sub-cabinet تحقق تكامل وتواصل القطاع، والتنسيق بين وحدات الإدارة (الوزارات الحالية) لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الكلية للدولة دون تعارض، ويدير كل وحدة منها نائب وزير، أو وزير دولة إذا كان مسمى "وزير" ضروريا، يكون حضوره لمجلس الوزراء والبرلمان بحسب الحاجة.
دكتور مدحت بكري
مستشار إدارة التغيير بالأمم المتحدة سابقا


الجمعة، 17 يوليو 2015

Strategy in Real Time

لطالما أزعجني استخدامنا لكلمة "استراتيجية" وتعجبت من تبسيط "خبراء استراتيجيين" لهذه الكلمة المهمة التي يجب أن تعبر عن قدرتنا على إدارة شـئوننا وعلاقتنا المتعددة مع الغير وصراعاتنا معهم من الحركة لتحقيق "أهدافنا ومصالحنا" في إطار متعدد الأبعاد في عالم عدواني معقد تقوده قوى عظمى لها أهداف استراتيجية استعمارية مختلفة ومتحركة إزاء أطراف متعددة، قد تتعارض مع بعضها، ولكنها كلها ملزمة يجـب عليها، وعلينا في المقابل، إداراتها بالتزامن في الوقت الحقيقي مهما تعددت أو تعارضت أو اختلفت أدواتها وأسلحتها في زمن تطورت فيه تكنولوجيا الحروب وأصبح توظيف القانون الدولي ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان ممكنا لاختراق العقول وشراء الضمائر وتجنيد العملاء، وأصبح تحريك البشر ميسرا بدءا بالإخوان والسلفيين والقاعدة في أفغانستان في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وانتهاء بالإخوان والنصرة وأنصار بيت المقدس وفجر ليبيا وداعش، إلخ، في منطقتنا الآن، وأصبح استخدام القوى العظمى للدول العميلة بالمنطقة لتنفيذ مخططاتها على المكشوف.

والآن، وبعد ما ألحقته ثورة 30 يونيو بالمشروع الصهيوني الأمريكي يكون علينا أن نتوقع ردود أفعال من الخصم الذي لا يمكن أن يقبل بتغيير أهدافه الاستراتيجية ولكنه سيستمر في تغيير استراتيجياته في الوقت الحقيقي لتحقيق نفس الأهداف.

 

دكتور مدحت بكري
مستشار إدارة التغيير بالأمم المتحدة سابقا 

Strategy in Real Time: Dueling with an Enemy That Moves
By Philip Bobbitt | Global Affairs | July 1, 2015 | 08:00 GMT
 
Strategy is a two-way street. But many commentators act as though formulating a strategy is the same as solving a chess problem. Chess problems are artificially constructed arrangements on a chessboard where the goal is to find a series of moves that leaves the other side no room to evade a checkmate within three or four turns. The sorts of conflicts bedeviling us these days, however, are more like the game of chess itself, in which there is no determinate, continuous series of moves that will guarantee victory every time. Each new contest depends on the actions of the other side, how we react to them, how they respond to our reactions, and so on.
 
Ignoring this aspect of strategy seems to contribute to the widespread view that victory in warfare amounts to the destruction of the enemy, a facile assumption that is all too unthinkingly held. "Defeating the enemy" may be the definition of victory in football, or even in chess for that matter, but not in warfare. Victory in war is the achievement of the war aim, and if, after Vietnam, Iraq and Afghanistan, we still think that victory is simply the devastation of our adversaries, we have a lot of reflecting to do.

The Triage of Terror

In my last column, I referred to the idea of the "triage of terror," which I discuss further in my book, Terror and Consent: The Wars for the Twenty-First Century. The wars against terror comprise preventing transnational terrorist attacks, precluding the proliferation of weapons of mass destruction for the purposes of compellence rather than deterrence, and protecting civilians from widespread depredation and destruction. Unfortunately, progress in any one of the three theaters of conflict composing the wars on terror often increases the challenges we face in the other theaters. Managing the interrelationship of the three spheres of engagement in a way that prevents success in one arena from grossly exacerbating matters in another — the "triage of terror" — is an important objective of statecraft. For example, a strategy that relies on intervention to suppress the gross violation of human rights through genocide or ethnic cleansing may make states that fear becoming the targets of intervention more anxious to acquire weapons of mass destruction. Strategies that attempt to root out terrorism are often linked to ethnic or sectarian repression or the aggressive repression of human rights. Preemptive counterproliferation strategies by the world's strongest military power could summon burgeoning terrorist armies that challenge the United States through asymmetric means. Understanding the consequences that success in one arena may have for the other wars on terror is a prerequisite for devising an effective strategy in the 21st century.

When asked on "Face the Nation" about the Obama administration's commitment to the War on Terror, CIA Director John Brennan said,

There has been a full-court effort to try to keep this country safe. Iraq, Iran, Syria, Yemen, Libya, others, these are some of the most complex and complicated issues that I’ve seen in 35 years working on national security issues. So there are no easy solutions. I think the president has tried to make sure that we’re able to push the envelope when we can to protect this country. But we have to recognize that sometimes our engagement and direct involvement will stimulate and spur additional threats to our national security interests.
 
This rather wise and sober assessment prompted something like a scream from the Council on Foreign Relations, which labeled it an "unprecedented recognition" that U.S. "foreign policy can harm U.S. national security." The commentator added that "the next public interview with the CIA director should begin by asking him which engagements and direct involvements he is referring to," and demanded that "Brennan's unprecedented recognition [be] further explored and commented on by the White House, State Department and Department of Defense."
 
But of course we know which engagements Brennan was referring to because he told us in the very passage quoted. What he did not say was that our foreign policy harms our national security. Far from being an astounding concession, Brennan's remarks linking our actions to our enemies' responses were a rather insightful and realistic observation that would electrify only a careless listener. To highlight the distinction between "stimulating additional threats" and "harming U.S. national security," let me turn to another concept mentioned in my first column: Parmenides' Fallacy.

Parmenides' Fallacy

This fallacy indulges in the frequent, unthinking assertion that we should compare the present state of affairs with the past in order to evaluate the policies that have gotten us to where we are now. In fact, we should compare our current situation with alternative outcomes that would have arisen from different policies, had they been chosen. This is true for prospective policies as well: It is a sophist's argument to deride a proposed policy (say, social security reform or free trade) by simply saying we will be worse off after the policy is implemented than we are now. That may well be true. But it could be true of even the wisest policy if other alternatives, including doing nothing, would make us even worse off in the future.
 
Let me give a famous example of Parmenides' Fallacy at work. The turning point in the United States' 1980 presidential race came when Ronald Reagan criticized President Jimmy Carter's record during a debate by asking the American people, "Are you better off today than you were four years ago?" Though rhetorically devastating, this question is hardly the way to evaluate a presidency. After all, the state of the nation will never stay the same for four years, regardless of who is in office. A more relevant question would have been, "Are you better off now than you would have been if Gerald Ford had remained the president and had had to cope with rising oil prices, the Iranian Revolution, the Russian invasion of Afghanistan and soaring interest rates?" In the same way, we should reframe fallacious prospective questions like, "Will we be better off in five years than we are now if we adopt a certain policy?" The better question to ask is, "Will we be better off in five years by adopting this policy than we will be in five years if we do not?"

Real Strategy in Real Time

We are not necessarily harming national security when we take steps to counter threats that cause our enemies to react in a way that creates new threats. That, in fact, is the essence of strategy: It is not to dream up a series of unilateral actions that will inevitably lead to the accomplishment of our goals, but to recognize that each measure we take will invariably lead to countermeasures, and to anticipate the ultimate costs of reactions, both ours and theirs. Everyone has a strategy, Mike Tyson famously said, until he gets punched in the mouth.
 
An example of such non-strategic thinking is the idea that the United States is chiefly responsible for its problems, since other states have not wreaked the costs on America that we ourselves have undertaken in the name of deterring them. As another commentator recently observed, "if you look at the past 25 years or so, it is abundantly clear that external enemies have done far less damage to the United States than we have done to ourselves." This confident assertion ("it is abundantly clear") is not a clinching argument, indeed it is not an argument at all. It is merely a rhetorical flourish, and a rather indolent one at that. To be an argument, we would have to know what damage our external enemies would have done to us and to our allies if we had not appropriated large sums for defense and intelligence, if we had not prevented the proliferation of weapons of mass destruction in Iraq and Libya, and if we had not stopped the ethnic massacres in Europe.
 
The debate on U.S. strategy is a timely one, and nothing I have said is a defense of U.S. policies, past or present. Rather, it is a lament that the debate is being pursued in the such terms as these, which add little to our assessment of the wisdom of any particular policy including especially those policies that attempt to achieve our war aims.
 
But the shortcomings of this approach are not merely analytical. There are practical consequences of defining strategy as that which we do, which is to strategy what shadow boxing is to boxing. For this approach often manifests itself in a kind of aphasia: If strategy is what we do, regardless of the actions of others, then there is an inevitable bias toward doing nothing, responding to challenges with a portentous silence. Like aphasia generally it is associated with trauma (like a stroke), and the trauma out of which this silence has emerged is the Vietnam War (for my generation) and perhaps the ill-fated intervention in Iraq for those of a younger age.
 
This attitude can be seen on yard signs and bumper stickers that read: "Stop War: Get out of ____" (fill in the blank: the Balkans, the Baltics, the Middle East). I suppose some people really do believe that if U.S. forces simply leave the field, conflict will abate (as it did in Vietnam after a good deal of political, religious, class and ethnic "cleansing" by Hanoi) and as may yet happen in Iraq should the war there lead to partition after a truly awful period of sectarian violence. 
 
We should be careful to distinguish between two groups who seek such American restraint. Some simply hold that, but for U.S. intervention, there would be no war in the world. For this group, the specter of American imperialism lurks behind all the conflicts of the 20th century. Others, however, believe that—whatever the ensuing violence that might follow an American withdrawal, or the violence that might continue undiminished in the absence of an American intervention—the use of U.S. force abroad is more damaging than beneficial to American interests.
 
The irony is that while both these groups criticize U.S. policy for being "unilateralist," they are united in advocating a policy that is unilateral in the extreme, for what act could be more autonomous than removing oneself from conflict regardless of the consequences for others? The first group, who see the conspiratorial reflex of American militarism in every significant conflict around the world might wish to pause and ask themselves whether the world is really better for others—for the peoples of the world who don’t live in the United States—if violence is unchecked by U.S. intervention, for this group professes to be principally concerned about the welfare of other peoples even when American interests are at stake. It should give them pause that polls consistently show that a large majority of Iraqis still support the regime change brought about by the American-led coalition, however angry they are about the feckless occupation that followed.
 
The second group, however, is my principal concern. Putting irony aside, one can’t help but notice that this perspective ignores the value of U.S. alliances, a value that distinguishes us from our principal potential adversaries in the world and which, in my view, is our greatest strategic asset. Real strategy is not just what we do, but it also encompasses more than what our adversaries do. Real strategy is as much about our allies, our potential allies, our potential enemies, and the great body of states and peoples that could go either way.
 
The late Sir Michael Quinlan observed that in conflict we are always likely to be surprised. That is because we prepare our defenses for the attacks we anticipate and so inevitably drive our opponents to pursue the tactics and strategies against targets we have not foreseen. We have been so often surprised these last several decades—sometimes happily so, oftentimes not—that it must be alluring to imagine that strategies of non-engagement at the least would spare us those surprises that haunt American policy. This is an enervated fantasy. When we are disengaged—when we are not trying to prepare the field for potential conflict and preclude situations that put us at a disadvantage—every act that threatens us and our allies comes as a surprise.

 

الخميس، 11 يونيو 2015

We read you loud and clear my dear Mr. Obama

Ever since January 2011 Egypt embarked “by American design and management” on a spree of argumentative rhetorical encounters on the talk shows intended to minimize the signal/noise ratio. Thus, the prevailing uninterrupted noise prevented the Egyptian society from reaching normalcy.
 
At the beginning, unknown Muslim Brotherhood members - now known and in foreign refuge - took active part. This destructive task is now reassigned to American-paid and supervised stooges in the Egyptian media. After the glorious 30 June uprising by the Egyptian People, you had to reconsider your strategy, but not your strategic objective.

Expansionist Turkey is now leading the Syrian operation under American command and using Qatari finance to export an American product, DAISH, which streamed into Syria in long columns of heavily armed uniform 4-wheeldirve Toyota pickups to get the entire regional job done. No wonder; turkey has had ample experience!
The Syrian traitors living abroad in the luxury of 5-star hotels provide cover-up for yet another dimension of a fascist crime against humanity as mercenaries slaughter Syrians and level towns and while their “dear friend and ally” the Turkish Prime Minister infringes Syrian territory uninvited to visit a Turkish shrine.

The Arabs have already lost the Arab-American wrestling match by points. However, this is never enough for our “dear” “friends and allies” in the Zionist American establishment; they must win by pinning and bankrupting their “stupid” opponents.

Now, Sudan and Somalia have been shattered, Iraq is already pinned. Syria, Libya and Yemen are on the verge of being pinned and the GCC States have been invited to Camp David to “empty their pockets” and ultimately “trash” them.

Algeria and Morocco have been temporarily sidelined and Egypt and Tunis have narrowly escaped the same fate unexpectedly, but they are still under attack. We realize that to be defeated, Egypt will never be allowed to reach a state of mental equilibrium. We must fight back. The American stooges - Muslim Brothers and otherwise - must be eliminated before any talk about “human rights” and "civil rights."

Yet, you wonder; why do those people dislike us? It is your hostility…!
Medhat Bakri


The Zionist American Greater Middle East Project

 
By Med7at Bakri | June 9, 2015
American Democratic President Obama goes on playing the role of a responsible world leader without blinking, when he is in fact orchestrating the Devilish plan of his Republican predecessor President George W. Bush, conceived by Bernard Lewis and propagated in the 1970’s and the 1980’s by Henry Kissinger, Zbigniew Brzezinski and other Zionists in the American administration. They had determined that another 1973 surprise must not be repeated and, hence, the entire region had to be reconfigured. This proves that regardless of the party or the Administration, great powers do not change their strategic objectives.
Clearly, the Obama administration is now engaged in fourth-generation wars against all the countries in the region and is behind all the upheavals and the colored revolutions in the entire Middle East region, just as former American administrations conducted the colored revolutions in Eastern Europe and now in the Ukraine. Presidential Study Directive 10 on “Preventing Mass Atrocities” available on the White House website and still unveiled confidential Presidential Study Directive 11 on “Obama’s Secret Islamist Plan” go to prove the facts:
Directive 11: Obama’s Secret Islamist Plan
By Daniel Greenfield | FrontPage Mag |Freedom Center | June 8, 2015
ObamaBehind the rise of ISIS, the Libyan Civil War, the unrest in Egypt, Yemen and across the region may be a single classified document. That document is “Presidential Study Directive 11.”
You can download Presidential Study Directive 10 on “Preventing Mass Atrocities” from the White House website, but as of yet no one has been able to properly pry number 11 out of Obama Inc.
Presidential Study Directive 10, in which Obama asked for non-military options for stopping genocide, proved to be a miserable failure. The Atrocities Prevention Board’s only use was as a fig leaf for a policy that had caused the atrocities. And the cause of those atrocities is buried inside Directive 11.
With Obama’s typical use of technicalities to avoid transparency, Directive 11 was used to guide policy in the Middle East without being officially submitted. It is possible that it will never be submitted. And yet the Directive 11 group was described as “just finishing its work” when the Arab Spring began. That is certainly one way of looking at it.
Directive 11 brought together activists and operatives at multiple agencies to come up with a “tailored” approach for regime change in each country. The goal was to “manage” the political transitions. It tossed aside American national security interests by insisting that Islamist regimes would be equally committed to fighting terrorism and cooperating with Israel. Its greatest gymnastic feat may have been arguing that the best way to achieve political stability in the region was through regime change.
What little we know about the resulting classified 18-page report is that it used euphemisms to call for aiding Islamist takeovers in parts of the Middle East. Four countries were targeted. Of those four, we only know for certain that Egypt and Yemen were on the list. But we do know for certain the outcome.
Egypt fell to the Muslim Brotherhood, which collaborated with Al Qaeda, Hamas and Iran, before being undone by a counterrevolution. Yemen is currently controlled by Iran’s Houthi terrorists and Al Qaeda.
According to a New York Times story, Obama’s Directive 11 agenda appeared to resemble Che or Castro as he “pressed his advisers to study popular uprisings in Latin America, Eastern Europe and Southeast Asia to determine which ones worked and which did not.”
The story also noted that he “is drawn to Indonesia, where he spent several years as a child, which ousted its longtime leader, Suharto, in 1998.”
The coup against Mubarak with its coordination of liberals, Islamists and the military did strongly resemble what happened in Indonesia. The most ominous similarity may be that the Muslim mobs in Indonesia targeted the Chinese, many of whom are Christians, while the Muslim mobs in Egypt targeted Coptic Christians.
Both were talented groups that were disproportionately successful because they lacked the traditional Islamic hostility to education, integrity and achievement. Islamist demagogues had succeeded in associating them with the regime and promoted attacks on them as part of the anti-regime protests.
Chinese stores were looted and thousands of Chinese women were raped by rampaging Muslims. Just as in Egypt, the protesters and their media allies spread the claim that these atrocities committed by Muslim protesters were the work of the regime’s secret police. That remains the official story today.
Suharto’s fall paved the way for the rise of the Prosperous Justice Party, which was founded a few months after his resignation and has become one of the largest parties in the Indonesian parliament. PJP was set up by the Muslim Brotherhood’s local arm in Indonesia.
His successor, Bacharuddin Jusuf Habibie, was more explicitly Islamist than Suharto and his Association of Muslim Intellectuals (ICMI) conducted a campaign against Christians, Hindus and Buddhists. It helped purge non-Muslims from government while Islamizing the government and Indonesia’s key institutions.
Habibie had been the Chairman of ICMI and ICMI’s Islamists played a key role in moving Suharto out and moving him in. It was obvious why Obama would have considered the Islamization of Indonesia and the purge of Christians under the guise of democratic political change to be a fine example for Egypt.
While we don’t know the full contents of Directive 11 and unless a new administration decides to open the vaults of the old regime, we may never know. But we do know a good deal about the results.
In its own way, PSD-10 tells us something about PSD-11. Obama’s insistence that human rights be made a core national security interest paved the way for political and military interventions on behalf of Islamists. Obama had never been interested in human rights; his record of pandering to the world’s worst genocide plotters and perpetrators from Iran to Turkey to Sudan made that clear. When he said “human rights”, Obama really meant “Islamist power”.
That was why Obama refused to intervene when the Muslim Brotherhood conducted real genocide in Sudan, but did interfere in Libya on behalf of the Brotherhood using a phony claim of genocide.
Positioning Samantha Power in the Office of Multilateral Affairs and Human Rights at the National Security Council was part of the process that made over the NSC from national security to servicing a progressive wish list of Islamist terrorist groups that were to be transformed into national governments.
Power, along with Gayle Smith and Dennis Ross, led the Directive 11 project.
Secret proceedings were used to spawn regime change infrastructure. Some of these tools had official names, such as “The Office of The Special Coordinator For Middle East Transitions” which currently reports directly to former ambassador Anne Patterson who told Coptic Christians not to protest against Morsi. After being driven out of the country by angry mobs over her support for the Muslim Brotherhood tyranny, she was promoted to Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs.
“The Office” is still focused on “outreach to emergent political, economic and social forces in Egypt, Tunisia, and Libya” even though counterrevolutions have pushed out Islamists in Egypt and Tunisia, while Libya is in the middle of a bloody civil war in which an alliance of the Muslim Brotherhood and Al Qaeda controls the nation’s capital.
But even as Morsi’s abuses of power were driving outraged Egyptians into the streets, Gayle Smith, one of the three leaders of Directive 11, reached out to the “International Union of Muslim Scholars”, a Muslim Brotherhood group that supported terrorism against American soldiers in Iraq and which was now looking for American support for its Islamist terrorist brigades in the Syrian Civil War.
The men and women responsible for Directive 11 were making it clear that they had learned nothing.
Directive 11 ended up giving us the Islamic State through its Arab Spring. PSD-11’s twisted claim that regional stability could only be achieved through Islamist regime change tore apart the region and turned it into a playground for terrorists. ISIS is simply the biggest and toughest of the terror groups that were able to thrive in the environment of violent civil wars created by Obama’s Directive 11.
During the Arab Spring protests, Egyptian Foreign Minister Ahmed Aboul Gheit had told Hillary Clinton that his government could not hand over power to the Muslim Brotherhood. “My daughter gets to go out at night. And, God damn it, I’m not going to turn this country over to people who will turn back the clock on her rights.”
But that was exactly what Hillary Clinton and Obama were after. And they got it. Countless women were raped in Egypt. Beyond Egypt, Hillary and Obama’s policy saw Yazidi women actually sold into slavery.
Directive 11 codified the left’s dirty alliance with the Muslim Brotherhood into our foreign policy. Its support for Islamist takeovers paved the way for riots and civil wars culminating in the violence that birthed ISIS and covered the region in blood. And it remains secret to this day.